.::. جامعة البشير الابراهيمي برج بوعريريج الجزائــــــــر.::.
[center:][b:][img:]http://help.ahlamontada.com/users/68/54/94/smiles/613623.gif[/img:][/b:][/center:]
[b:][color:=darkred]عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة[/color:] [color:=black]يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا [/color:][/b:]
[b:][color:=black]او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي[/color:][/b:]
[b:][color:=black]سنتشرف بتسجيلك[/color:][/b:]
[b:][color:=green]شكرا[/color:] [img:]http://help.ahlamontada.com/users/68/54/94/smiles/829894.gif[/img:][/b:]
[b:][color:=red]ادارة[/color:] [color:=black]المنتدي[/color:] [img:]http://help.ahlamontada.com/users/68/54/94/smiles/103798.gif[/img:][/b:]

.::. جامعة البشير الابراهيمي برج بوعريريج الجزائــــــــر.::.


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اليكم بحث جاهز حول التنظيم القضائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sarah_tou
عضو مشارك
عضو مشارك


نـــوعـى* :
مـوطنـى* :
عـمـلـى * :
هـوايتـى* :

مُساهمةموضوع: اليكم بحث جاهز حول التنظيم القضائي   الجمعة 2 ديسمبر - 23:40

السلام عليكم ورحمة الله
اليكم بحث جاهز حول التنظيم القضائي



الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة باجي مختار – عنابة –

التنظيم القضائي

[center]تطور التنظيم القضائي الجزائري
عرفالتنظيم القضائي في الجزائر عدة مراحل وقد مر بمحطات أساسية بموجبها تمتبني الأحادية ثم نظام الازدواجية القضائية ، فبعد الاستقلال مباشرة توجهتالسياسة التشريعية إلى توحيد جهات القضاء في نظام قضائي واحد ينسجم و ظروفالمجتمع الجزائري(1)، حيث أصدرت الجمعية العامة التأسيسية القانون رقم62-157 و الذي نص على إبقاء العمل بالنصوص السابقة ما لم تتعارض معالسيادة الوطنية .
كمانص الأمر 62-49 على التعين المؤقت للإطارات الجزائرية في مناصب القضاء،مما ساعد على تحكم الجزائريين في القضاء في الشهور الأولى بعد الاستقلال،وقصد إحالة قضايا الجزائريين من محكمة النقض ومجلس الدولة الفرنسيين إلىالجهات القضائية الجزائرية ثم إبرام بروتوكول مع فرنسا بتاريخ 28/08/1962، وعلى إثره أنشأ المجلس الأعلى(المحكمة العليا) بموجب القانون رقم 63-218المؤرخ في 28/08/1963 والذي كان يتكون من أربعة غرف (غرفة القانون الخاص –الغرفة الاجتماعية – الغرفةالجنائية- الغرفة الإدارية) (2)، وفي سنة 1965 صدر الأمر 65/278 المؤرخ في16/11/1965 المتضمن التنظيم القضائي والذي بموجبه تبنت الجزائر نظام وحدةالقضاء والذي استمر العمل به إلى غاية صدور دستور 1996، وقد كرس هذاالأخير نظام الازدواجية القضائية ، ثم ظهرت على مستوى التنظيم القضائيالجزائري مجموعة من التوجهات كللت أخيرا بصدور القانون العضوي رقم 05/11المتضمن التنظيم القضائي وعليه سنتناول في المبحث الأول مختلف المراحلالتي مر بها التنظيم القضائي الجزائري، وفي المبحث الثاني التوجهاتالجديدة وصدور القانون العضوي رقم 05/11 لنخصص المبحث الثالث للمميزاتالجديدة للتنظيم القضائي الجزائري بعد الإصلاحات .
المبحث الأول
المراحل التي مر بها التنظيم القضائي الجزائري

بعد الاستقلال تم إلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم التجارية و منح اختصاصهما لمحاكم المرافعات و أصبح التنظيمالقضائي الجزائري على الشكل التالي:
المواد المدنية (تختص بها محاكم المرافعات – محاكم المرافعات الكبرى – المجالس الإجتماعية




(1)- عبد العزيز سعد – أجهزة ومؤسسات النظام القضائي الجزائري-المؤسسة الوطنية للكتاب –ط1988 –ص26
(2)-ساحلي سي علي –طبيعة النظام القضائي الجزائري ومدى فعاليته في مراقبة أعمال الإدارة – معهد العلوم القانونية –الجزائر1985ص-43

الجزائية(تختص بها محاكم المخالفات – المحاكم الشعبية للجنح – المحاكم الجنائيةالشعبية و في الدرجة الثانية ثلاثة محاكم استئناف مقرها الجزائر العاصمة –قسنطينة – وهران)(1) ، كما تم الإحتفاظ بالمحاكم الإدارية الثلاث الموجودةبالجزائر العاصمة و قسنطينة و وهران(2) ، الأمر الذي جعل التنظيم القضائيعلى هذه الصورة يمتاز بتوحيد قمته و إزدواجية الجهات القضائية الدنيا(القضاء العادي و القضاء الإداري)(3) ، غير أنه ما لبث المشرع الجزائرييضع مشروعا إصلاحيا تضمنه الأمر رقم 65 -278 الذي ألغى النظام السابق وأرسى نظام وحده القضاء ليستمر إلى غاية 1996 و هذا ماسنتناوله من خلالالمطلب الأول و الثاني.
المطلب الأول
نظام وحدة القضاء (الإصلاح القضائي لسنة 1965)

يقصد بنظام وحده القضاء أن تختص المحاكمالمنتمية إلى جهة قضائية واحدة بالفصل في كل المنازعات دون تميز بينالمسائل العادية منها والمسائل الإدارية(4)، و قد إتجهت السياسة التشريعيةفي هذه المرحلة إلى إعادة هيكلية النظام القضائي من نظام الإزدواجيةالمعمول به و لو جزئيا إلى نظام وحدة القضاء، وقد حمل الإصلاح الأمر رقم65-278 المؤرخ في 16/11/1965 المتضمن التنظيم القضائي، الذي ألغى النظامالقضائي السابق بكامله بما فيه من المحاكم الإدارية و المجالس العمالية والمحاكم التجارية و أنشا 15 مجلسا قضائيا، و نقل إختصاص المحاكم الإداريةإلى ثلاث غرف جهوية ،ثم تلته عدة تعديلات أضافت غرف جديدة(5).
الفرع الأول
الإصلاح القضائي لسنة 1965 / الأمر رقم 65 – 278 المؤرخ في 16/11/1965 المتضمن التنظيم القضائي
صدر الأمر 65-278 وبدأ العمل به في جوان 1966 ،و أنشا خمسة عشر مجلسا قضائيا ورفع عدد





(1)-بوبشير محند أمقرآن – النظام القضائي الجزائري- ديوان المطبوعات الجامعية–ط2 1994-ص202
(2)- الدكتور عمار بوضياف –النظام القضائي الجزائري –دار ريحانة –ط2003 –ص195
(3)-بوبشيرمحند أمقران-نفس المرجع-ص204
(4)- ساحلي سي علي- المرجع السابق-ص44
(5)-عبد العزيز سعد-المرجع السابق-ص79

المحاكمإلى130محكمة(1) ، و أحل المجالس قضائية محل محاكم الإستئناف و المحاكممكان المحاكم الإبتدائية و المحاكم الإبتدائية الكبرى و نقل إختصاصالمحاكم الإدارية إلى ثلاث غرف إدارية ،و هي الغرفة الإدارية لمجلس قضاء : الجزائر-قسنطينة-وهران، و نقل إختصاص المجالس الإجتماعية إلى المجالس القضائية ،و بذلكيكون المشرع قد وضع حدا للإزدواجية القضائية(2)، و تبنى نظام وحدة القضاءومرد ذلك إلى عدة أسباب أملتها الظروف الإجتماعية و السياسية التي كانتتسود بلاد حديثة العهد بالإستقلال منها:
1-أن التنظيم القضائي الموروث عن الإستعمار يمتاز بالتعقيد و التشعب و العكس من ذلك ما نجده في نظام وحدة القضاء.
2-القضاءالمزدوج يتطلب إمكانات بشرية و مادية غير متوفرة بالبلاد ولعل هذا السببهو الذي جعل المشرع يقصر عدد الغرق الإدارية على ثلاث غرف جهوية بالجزائرالعاصمة و قسنطينة ووهران الأمر الذي يجعل التنظيم القضائي في هذه المرحلةعلى صعيد المنازعات الإدارية لم يجسد مبدأ تقريب العدالة من المتقاضين(3).
الفرع الثاني
التعديلات الواردة على الأمر رقم 65 -278
عرف قانون التنظيم القضائي بعد إصلاح سنة 1965 عدة تعديلات أهمها :
أولا - تعديل قانون الإجراءات المدنية سنة 1971:
جاءالأمر رقم 71 -80 المؤرخ في 29/12/1971 المتضمن تعديل قانون الإجراءاتالمدنية بتكريس ما نص عليه قانون التنظيم القضائي و المتمثل في إختصاصمجالس قضاء الجزائر قسنطينة ووهران بواسطة غرفها الإدارية للفصل إبتدائيابحكم قابل لإستئناف أمام المجلس الأعلى في المنازعات التي تكون الدولة أوالولايات أو البلديات أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفافيها مع تمديد إختصاص هذه المجالس لتشمل ولايات مجاورة .
ثانيا - الأمر رقم 74 -73 المؤرخ في 12/07/1974 :
تضمن هذا الأمر إعادة تنظيم المجلس الأعلى الذي أصبح يضم: رئيس أول و نائب الرئيس و سبعة
------------------
(1)- حسين مصطفى حسين –المرجع السابق –ص69 .70
(2)-الدكتور عمار بوضياف –المرجع السابق –ص200
- ساحلي سي علي –المرجع السابق –ص79
(3)- الدكتور عمار بوضياف –المرجع السابق –ص210
رؤساءغرف و 43 مستشارا كقضاة للحكم و نائبا عاما و سبعة محامين عامين ، و يشكلمن سبعة غرف و هي : الغرفة الإدارية – الغرفة المدنية – الغرفة الجزائيةالأولى – الغرفة الجزائية الثانية – غرفة الأحوال الشخصية – الغرفةالتجارية و البحرية – الغرفة الإجتماعية(1).
ثالثا - القانون رقم 86 -01 المؤرخ في 28/01/1986 المتضمن تعديل قانون الإجراءات المدنية
و بموجبه تم تعديل المادة 7 من قانون الإجراءاتالمدنية على النحو التالي: تختص المجالس القضائية بالفصل إبتدائيا بحكمقابل للإستئناف أمام المجلس الأعلى في جميع القضايا التي تكون الدولة أوالولايات أو البلديات أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري طرفافيها – تمارس الإختصاصات المذكورة في الفقرة أعلاه من قبل المجالسالقضائية التي ستحدد قائمتها و إختصاصها الإقليمي بنص تنظيمي ، و بموجبهصدر المرسوم رقم 86-107 المؤرخ في 29/04/1986 ليرفع عدد الغرف الإداريةإلى 20 غرفة .
رابعا-القانون رقم 90 -23 المؤرخ في 18/08/1990 المعدل و المتمم لقانون الإجراءات المدنية
بموجبه ثم تعديل المادة 7 من قانون الإجراءاتالمدنية التي أعطت الإختصاص للفصل في الطعون بالبطلان في القرارات الصادرةعن الولايات و الطعون الخاصة بتفسيرها و بفحص مشروعيتها للغرف الإداريةالجهوية الموجودة على مستوى مجالس الجزائر – وهران – قسنطينة – بشار –ورقلة ، وبموجب هذا التعديل صدر المرسوم رقم 90-407 المؤرخ في 22/12/1990يحدد الإختصاص الإقليمي لهذه الغرف(2) ،و الملاحظ أن هذه التعديلات التيمست نص المادة 7 من قانون الإجراءات المدنية جعلت بعض الدارسين يتساؤلونعن طبيعة الغرفة الإدارية ضمن التنظيم القضائي الجزائري، و فيما إذا كانالنظام القضائي يسوده وحدة الهيئات القضائية و إزدواجية المنازعات أم هونظام الإزدواجية القضائية و هناك من وصفه بأنه نظام وحدة القضاء المرن(3)،غير أن هذا الخلاف حول طبيعة النظام القضائي الجزائري الذي ساد هذهالمرحلة لم يعد له محل بعد أن كرس نظام الإزدواجية القضائية بموجب دستور1996 ،و هذا ما سنتناوله في المطلب الموالي .
خامسا - القانون 08-09 المتضمن قانون الاجراءات المدنية و الادارية :
وهو الساري حاليا ، وقد اعتبر بأنه تغيير جوهري حيث:
المطلب الثاني :
نظام الإزدواجية القضائية (إبتداءا من سنة 1996)




(1)- عبد العزيز سعد –المرجع السابق –ص27 .28
(2)- الدكتور عمار بوضياف-المرجع السابق-ص214 .216
- بوبشير محند امقران –المرجع السابق –ص206 .207
(3)- الدكتوررياض عيسى –ملاحظات حول تعديل قانون الاجراءات المدنية وأثره على طبيعةالغرف الادارية في التنظيم القضائي الجزائري –مقال منشور بنشرية ملتقىالقضاة الغرفة الادارية –وزارة العدل –الديوان الوطني للاشغال التربوية-75

تم تبني نظام الإزدواجية القضائية بموجب المادة 152 مندستور 1996 ،الأمر الذي يجعل صورة التنظيم القضائي في هده المرحلة تختلفمن حيث الهياكل و الإجراءات عن نظام وحدة القضاء الذي ساد لفترة طويلة(1)،و مرد ذلك إلى إختلاف المفاهيم و العناصر المميزة للنظامين و التي أخذتبها كل الدول التي تبنتها مثل مصر ، تونس ، فرنسا(2) ، غير أن الإطارالقانوني للتنظيم القضائي الإداري في الجزائر ينفرد من حيث مبادئهالأساسية ،الأمر الذي جعل بعض الدارسين يعتبرون أن التغير الذي مس التنظيمالقضائي هو مجرد تغيير هيكلة، وأن التنظيم القضائي الجزائري هو بمثابةإزدواجية هيكلية وليست إزدواجية قضائية (3) ، كما أن تبني نظام الإزدواجيةالقضائية كان وراءه عدة دوافع وأسباب نظرا لأنه جاء في مرحلة اتسمتبتوجهاتها الجديدة ، الأمر الذي استلزم وضع الأليات الكفيلة بإرساء دعائمالإزدواجية على أرض الواقع (4) .
الفرع الأول
أسباب تبني نظام الازدواجية القضائية في الجزائر
هناك عدة أسباب أدت بالمشرع الجزائري إلى تبني نظام الازدواجية القضائية منها :
أولا-تزايد حجم المنازعات الإدارية :
حيث صرح السيد وزير العدل أمام مجلس الأمة في جلسة يوم 21/03/1998 بأن: مهمة الفصل في
تنازع الاختصاص بين مختلف الجهات القضائية ، قدأسندت إلى المحكمة العليا ، ألا أن الواقع العملي وتزايد النزاعاتالإدارية وتعقيدها نتيجة التطور السريع للمجتمع ، كل هذا أدى إلى ضرورةإعادة النظر في النظام القضائي السائد(5) .
ثانيا-فكرة التخصص (6) :
لقد اتجهت إرادة المشرع الجزائري وهو يفصل بين القضاء الإداري والقضاء العادي إلى تكريس فكرة.


(1)- الدكتور عمار عوابدي –النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام القضائي الجزائري –
الجزء الأول-القضاء الاداري-ديوان المطبوعات الجامعية-ط3-2004-ص175 .178
(2)- يمتازالقضاء الأمريكي والانجليزي بميزة أساسية وهي محاولة اقامة المساواتالمطلقة بين الفرد والدولة عن طريق اخضاعهما لقاض واحد ومرد ذلك لطغيانفكرة الفردية أما ظهور الازدواجية القضائية في فرنسا فقد كان نتيجة ضروفتاريخية – للمزيد من التفصيل انظر –مسعودشهوب –المبادىءالعامة للمنازعات الادارية – أنظمة القضائية المقارنةوالمنازعات الادارية –ج1-ديوان المطبوعات الجامعية –ط1999 –ص31. 66
(3)- خلوفي رشيد – النظام القضائي الجزائري –مجلس الدولة –مقال منشور بمجلة الموثق-ع2 جويلية أوت 2001-ص27 .28
(4)- بودريوه عبد الكريم –القضاء الاداري في الجزائر – الواقع والآفاق-مقال منشور بمجلة مجلس الدولة –ع6- 2005-ص9 .11
(5)- الجريدة الرسمية لمداولات مجلس الأمة – السنة الأولى-ع1-ص7
(6)- ساحلي سي علي –المرجع السابق –ص150
التخصصعن طريق تفرغ قضاة إداريين لهم جانب كبير من الدراية والخبرة بطبيعةالنزاع الإداري ، خاصة وأن القاضي الإداري تقع على عاتقه مهمة الإجتهادالقضائي ، وقد إهتم التنظيم القضائي في الكثير من الدول بتخصصالقضاة(1)،كما أكدت هذا التوجه الكثير من المؤتمرات الدولية التي عقدهاالإتحاد الدولي للقضاة(2)، و سنفصل هذه الفكرة في الجزء الخاص بالإتجاهاتالجديدة للتنظيم القضائي الجزائري.
ثالثا-توفر الجانب البشري:
إذاكان الدافع الأساسي لتبني نظام وحدة القضاء بعد الإستقلال هو هجرة القضاةالفرنسيين و عدم وجود العدد الكافي من القضاة الجزائريين لشغل هياكلالقضاء الإداري، فإن هذا العائق لم يعد موجودا لتوفر عدد معتبر من القضاةالأكفاء مما يجعل الجانب البشري المتوفر يساعد على القيام بهذا الإصلاحالقضائي(3)
رابعا-تغيير المجتمع الجزائري :
عرفالمجتمع الجزائري إبتداءا من دستور 1989 تغيرات جذرية على الصعيدالإقتصادي و السياسي و الإجتماعي و الثقافي، مما تطلب بالضرورة إجراءإصلاحات على مستوى الجانب التشريعي، و كذا على مستوى مؤسسات الدولة، كماتطلب الأمر بالضرورة تغيير هيكلة النظام القضائي.
الفرع الثاني
تفعيل نظام الإزدواجية القضائية في التنظيم القضائي الجزائري

بعد تكريس الإزدواجية القضائية بدستور 1996صدرت عدة قوانين و هي: القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 30 ماي 1998 والمتعلق بإختصاصات مجلس الدولة و تنظيمه و عمله، و القانون رقم 98-02المتعلق بالمحاكم الإداري و القانون العضوي 98-03 المتعلق بمحكمة التنازعالصادرين بنفس التاريخ، كما صدرت عدة مراسيم تنفيذية أهمها:
1-المرسوم التنفيذي رقم 98-263 المؤرخ في 29 أوت 1998 يحدد كيفيات تعيين رؤساء المصالح و الأقسام لمجلس الدولة و تصنيفهم .
2-المرسوم التنفيذي رقم 98-322 المؤرخ في 13 أكتوبر 1998 يحدد تصنيف وظيفة الأمين العام لمجلس الدولة .
3-المرسوم التنفيذي رقم 98-262 المؤرخ في 29 أوت 1998 الذي يحدد كيــفية إحالة جميع



(1)- تمتأكيد هذا الاتجاه في فعاليات الندوة الوطنية الثانية للقضاء – ناديالصنوبر 23 .24 .25 فيفري 1991 – أنظر منشور صادر عن وزارة العدل –ص23
(2) –(3)- الدكتو عمار بوضياف –المرجع السابق –ص230


القضايا المسجلة و المعروضة على الغرفة الإدارية للمحكمة العليا إلى مجلس الدولة .
و إذا كان مجلس الدولة و محكمة التنازع قد تمتنصيبهما فإن الوضع يختلف بالنسبة للمحاكم الإدارية التي لم تنصب بعد، وقديرجع ذلك لنقص الوسائل المادية ومقرات المحاكم (1) ،وقد لاحظ بعض الدارسينمن أجل تفعيل نظام الإزدواجية القضائية الإلتفات إلى المسائل الآتية :
أ – على مستوى النصوص المنظمة للقضاء الإداري :
جاءتنصوص القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق بمجلس الدولة والقانون رقم 98-02المتعلق بالمحاكم الإدارية جد مقتضبة وأحالت في اغلب المسائل الإجرائيةإلى قانون الإجراءات المدنية، مما يشكك نسبيا في إستقلالية القضاء الإداري، ويتعين قصد تكريس الإزدواجية فعلا وضع قانون خاص بالإجراءات الإداريةالذي يتلاءم مع الطبيعة الخاصة للمنازعات الإدارية(2) .
ب- على مستوى الهياكل القضائية :
إنعدم تنصيب المحاكم الإدارية إلى حد الآن و استمرار العمل بنظام الغرفالإدارية ، هو عقبة من عقبات إرساء الإزدواجية الفعلية ، وكلما تم الإسراعفي تنصيب هذه المحاكم ، كلما اقتربنا من الأهداف المرجوة من نظامالإزدواجية القضائية(3) ، وهو الأمر الذي بمقتضاه تم اعتبار إصلاح التنظيمالقضائي من أولويات إصلاح العدالة في الجزائر، وقد جاء في اتفاقية التمويلالجزائرية الأوربية لمشروع دعم إصلاح العدالة في الجزائر : أن من بين النتائج المنتظرة لهذا المشروع هو الوصول إلى تنظيم قضائي أحسن ، كما تضمنت الإتفاقية العمل على إنشاء 15 محكمةإدارية و خمس مجالس جهوية ، مع تقديم الدعم اللازم لتنظيمها وتسيرهاواقتراح كيفية انتقاء القضاة وإلحاقهم وكتاب الضبط المختصين في النظامالإداري(4)) . ج- على مستوى الجانب البشري :
إن الوصول إلى قضاء قوي ومستقل سواءا على مستوىالنظام القضائي العادي أو الإداري هو في النهاية حكر على فعالية القائمينعلى شؤونه ، مما يستوجب البحث عن أحسن السبل لإختيار التشكيلة البشرية وضعمعاير واضحة لذلك، وإعتماد مبدأ التخصــص بدلا من الخبرة ، فالصيغةالحالية التـي تشتــرط رتبـــة مستشــــــــار فــــــي القاضـــي الإداريركـــــــــــــزت علـــى فكـــرة مفــــــادها أن خبــــــرة وكفــــاءةالمستشاريـــــــن ستمكنهـــــــــم مـــن مباشــــــــــــــــرة



(1)- الحسين بن الشيخ آث ملويا- المنتقى في قضاء مجلس الدولة-ج1-دار هومة –ط-2002-ص7 .9
(2)- بودريوه عبد الكريم – القضاء الاداري في الجزائر – الواقع والآفاق – مقال منشور بمجلة مجلس الدولة- ع 6- 2005-13
(3)- بودريوه عبد الكريم –المرجع نفسه – ص14
(4)- أنظر اتفاقية التمويل الجزائرية الأوربية لمشروع دعم اصلاح العدالة في الجزائر –ص 1 .2
القضاء الإداري إلى حين وضع السبل الكفيلة بتكوين القضاة المتخصصين في هذا المجال(1)
وإذ كانت النتيجة التي نصل إليها من خلال كل ماتقدم أن التنظيم القضائي الجزائري حاليا تسوده الإزدواجية القضائية ،غيرأنها لا تزال في حاجة إلى تفعيل أكثر وجهود إصلاحية وتوجهات جديدة من أجلإرساء تنظيم قضائي قوي وهذا ما سنتناوله بالبحث في المبحث الموالي .
المبحث الثاني
التوجهات الجديدة للتنظيم القضائي الجزائري وصدور القانون العضوي رقم 05/11 المتعلق بالتنظيم القضائي
إنالتوجهات الجديدة لإصلاح التنظيم القضائي في الجزائر في حقيقة الأمر ليسمردها إلى طبيعة هذا التنظيم، ولكن ذلك يعكس وضعية العدالة بشكل عام فيالجزائر والتوجهات الطموحة نحو إصلاحها و تعزيز مكانتها ، وعلى هذا الأساسسنتناول مختلف التوجهات في المطلب الأول ونخصص المطلب الثاني لتحليلالقانون العضوي رقم 05/11 في إطار هذه التوجهات .
المطلب الأول
التوجهات الجديدة للتنظيم القضائي الجزائري
قامتاللجنة الوطنية لإصلاح العدالة بتقديم تقريرها حول الإصلاح بتاريخ 11 جوان2000 إلى السيد رئيس الجمهورية ، وقد تضمن فيما يتعلق بالتنظيم القضائيعدة مقترحات أهمها :خصخصة أمانة ضبط المحكمة العليا وتوسيع اختصاصوصلاحيات مجلس الدولة الإستشارية لتشمل المراسيم الرأسية ، والمراسيمالتنفيذية ذات الطابع التنظيمي ، وإعداد النظام الداخلي لمجلس الدولة ،وتصحيح صياغة المادة 152 من الدستور الفقرة 4 بإستبدال عبارة المحكمةالعليا ومجلس الدولة بعبارة النظام القضائي العادي والنظام القضائيالإداري ،كما قدمت اللجنة مقترحات من أجل إعادة تنظيم الجهات القضائيةيمكن حصرها في : نظام المحاكم الصغرى ونظام المحاكم ومحاكم الإستئناف(الإحتفاظ بـ 31 مجلسا ) ، وتوسيع إختصاص المحاكم الإدارية لتنظر كمحكمةدرجة أولى في الطعون ضد القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية ،وإعادة النظر في الخريطة القضائية للمحاكم الإدارية ، وإستحداثها بقانونالعضوي(2) ونتيجة ذلك تم وضع مخطط على مستوى وزارة العدل لتجسيد إصلاحالعدالة على المدى القصير والمتوسط مما جاء فيه : العمل على تحـــسينوضعية القاضي ، وتكوينه وتفعيل إستقلاليته ومسؤوليته


(1)-(2)- أنظر : إصلاح العدالة – منشور صادر عن وزارة العدل- ص47
وتأهيلمساعدي القضاة ، كما تضمن المخطط العمل على إعادة الإعتبار للجهاتالقضائية ، ومن أجل تنظيم قضائي أكثر فعالية على المدى المتوسط العمل علىإنشاء محاكم الدرجة الأولى ، والمحاكم الكبرى ، بالإضافة إلى تنصيبالمحاكم الإدارية الذي يبقى مرتبطا بتخصص القضاة ، كما تضمن المخطط إعادةتنظيم الإدارة المركزية لوزارة العدل ، ونتيجة لهذه المساعي صدرت عدةقوانين بصفة إستعجالية وأخرى على المدى المتوسط، وأهمها فيما يتعلقبالتنظيم القضائي : -قانون الإجراءات الجزائية الذي أنشأ أقطابا قضائية متخصصة في بعض القضايا –مشروعقانون الإجراءات المدنية والإدارية والذي يتضمن تقسيم الإجراءات علىمادتين مدني وإداري – القانون العضوي رقم 04-11 المتضمن القانون الأساسيللقضاء – القانون العضوي رقم 04-12 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، ثم صدرأخيرا القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 17 يوليو2005 والمتعلق بالتنظيمالقضائي .
ومنخلال هذا التحليل نجد أن هناك توجهات جديدة بدأت ملامحها تظهر إبتداءا مندستور 1989 ، فقد تضمنت الندوة الوطنية الثانية للقضاء سنة 1991 فصلاكاملا خاصا بتطلعات وأفاق جهاز العدالة وأشارت هذه التطلعات إلى ضرورةتنظيم وتطوير جهاز العدالة من أجل ضمان نجاعة وفعالية القضاء ،وذالكبالتركيز على تكوين القضاة والتخصص القضائي(1) ،مما أدى إلى تبني دستور 1996 أول هذه التوجهات ،وهي نظام الإزدواجيةالقضائية لنجد في الحركة المثابرة للإصلاح والمساعي الجادة منذ تنصيب لجنةإصلاح العدالة من طرف السيد رئيس الجمهورية التوجهات الآتية : ـ تخصيصجهات قضائية بحسب عدد السكان وحجم المنازعات ـ تخصص القضاة ـ وضع عدالةجوارية ـ تحسين طرق اللجوء إلى القضاء ، وسنحاول بدراسة تحليلية معرفة إلىأي حد أخذ القانون العضوي رقم 05/11 بهذه التوجهات .
المطلب الثاني
صدور القانون العضوي رقم05/11 المؤرخ في17/06/2005 المتعلق بالتنظيم القضائي(2)
يعتبرهذا القانون خطوة هامة نحو تكريس التوجهات الجديدة وإعادة هيكلة شاملةللتنظيم القضائي ، وقد أكد ذلك السيد وزير العدل في كلمته الإفتتاحيةبمناسبة فعاليات الندوة الوطنية لإصلاح العدالة(3) التي جاء فيها : أنهكان من المنطقي أن تعقب عمليات تعديل المبادئ المستعجلة إيلاء العنايةبالمؤسسات التي يقع على كاهلها الجزء الكبير في تحسين نوعية الأداء ،وفيالمواكبة الموجبة لعـملية الإصلاح التي هي :





(1)- أنظر المنشور الصادر عن وزارة العدل حول فعاليات الندوة الوطنية الثانية للقضاء – نادي الصنوبر 23 .24 .25 فبراير 1991 –ص23
(2)- الجريدة الرسمية- العدد51
(3)- أنظر المنشور الصادر عن وزارة العدل حول فعاليات الندوة الوطنية لاصلاح العدالة –نادي الصنوبر 2005 –ص23

كما قلت عملية متواصلة والتي يتحقق إكتمالهابالقانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي ، هذا القانون الذي جاء تحصيلالدراسات مستفيضة قامت بها وزارة العدل ، وقاربت خلالها بين الواقعالتنظيمي الموجود والإحتياجات القضائية القائمة ، أو التي ستطرح فيالمستقبل والتي تتجه بالتأكيد إلى المزيد من التشابك والتعقيد بسببالتحولات الإقتصادية والإجتماعية الجارية .
وسنتناول بالدراسة مختلف المسائل التي تضمنها هذا القانون في نصه الأصلي على ضوء مراقبة المجلس الدستوري لها :
أولا : أحكام تتعلق بإختصاص محكمة التنازع والمحكمة العليا ومجلس الدولة والمحاكم الإدارية وكذا دور النائب العام ومحافظ الدولة :
اعتبرالمجلس الدستوري هذه الأحكام لا تتعلق بالتنظيم القضائي كونها من جهة تدخلفي المجال المحدد في المادة 153 من الدستور والقوانين العضوية المتعلقةبتنظيم المحكمة العليا ومجلس الدولة ومحكمة التنازع وعملهم واختصاصاتهم ،ومن جهة أخرى أعتبر المادتين :6 ،28 ( قبل المطابقة) تدخلانضمن مجال التشريع المنصوص عليه بالمادة 122 من الدستور، بالإضافة إلى أنهذه المواد هي مجرد نقل حرفي لما ورد بالمادة 153 من الدستور والقوانينالعضوية الأخرى وخلص المجلس الدستوري أن المشرع قد أخل بالمبدأ الدستوريالقاضي بتوزيع مجالات الإختصاصات .
ثانيا : إنشاء أقطاب قضائية متخصصة:
لاشك أن تخصيص جهات القضاء و تخصص القضاة هما من التوجهات الحديثة البارزةللتنظيم القضائي الجزائري، و أن السعي الحثيث من أجل تفعيل هذا التوجه قديضعه على عتبة المبادئ الجديدة للتنظيم القضائي الجزائري، ذلك أن إلتفاتلجنة إصلاح العدالة إلى هذا الجانب لم يكن إعتباطيا، بل أملته "الإحتياجاتالقضائية القائمة أو التي ستطرح في المستقبل و التي تتجه بالتأكيد إلىالمزيد من التشابك و التعقيد بسبب التحولات الإقتصادية و الإجتماعيةالجارية(1)، و قد جاء في إتفاقية التمويل الجزائرية الأوروبية لمشروع دعمإصلاح العدالة في الجزائر أن: هذا المشروع يهدف إلى دعم التخصص و تكوينالقضاة داخل و خارج الوطن للإستجابة للمتطلبات المستجدة، الناتجة عنالتزايد المطرد للمنازعات التي يجب عليهم الفصل فيها(2)، و نظرا لأهميةنظام التخصص القضائي فقد عقدت له عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما 1958و مـؤتمر نيس 1972 ومؤتمر ريوديجانيرو 1978 وقد أكدت هذه المؤتمرات أن




(1)- كلمة السيد وزير العدل – المرجع السابق – ص23
(2)- أنظر اتفاقية التمويل – المرجع السابق-ص2
التخصص في مجال القضاء له أهمية كبيرة ودور فعال في رفع مستوى العمل القضائي(1)،ولنظام التخصص جانبين هما تخصص القضاة و تخصيص جهات القضاء وهو الأمر الذيعبر عليه المشرع الجزائري في هذا القانون العضوي (قبل المطابقة) بالأقطابالقضائية المتخصصة، غير أنه لم يعط تعريفا لها و فيما إذا كانت هذهالأقطاب جهات قضائية بالمفهوم التقليدي لهياكل التنظيم القضائي و إذا كانتكذلك فهل تتبع النظام القضائي العادي أم الإداري، وللإجابة على هذهالتساؤلات سنقوم بتحليل النص الأصلي و كذا موقف المجلس الدستوري عندمطابقتة لأحكام الدستور
أ-تحليل الصياغة :
نصتالمادة 24 (قبل المطابقة) على أنه يمكن إنشاء أقطاب قضائية متخصصة ذاتإختصاص إقليمي موسع لدى المحاكم و يحدد الإختصاص النوعي لهذه الأقطاب حسبالحالة في قانون الإجراءات المدنية و قانون الإجراءات الجزائية .
كمانصت المادة 25 (قبل المطابقة) على أنه تتشكل الأقطاب القضائية من قضاةمتخصصين و يمكن الإستعانة عند الإقتضاء بمساعدين، تحدد شروط وكيفياتتعيينهم عن طريق التنظيم، ومن خلال هذه الصياغة يمكن ملاحظة المسائلالتالية:
1-أن المشرع قد أعطى لهذه الأقطاب القضائية إختصاص إقليمي موسع لدى المحاكم .
2-لهذه الأقطاب إختصاص نوعي يحدد بموجب قانون الإجراءات المدنية أو الجزائية .
3-تشكيلةالأقطاب القضائية تختلف عن تشكيلة المحكمة فهي تضم قاضي متخصص ومساعدينعند الإقتضاء، و الملاحظ أن المشرع نص من جهة على أن الأقطاب المتخصصة ذاتإختصاص إقليمي موسع لدى المحاكم (م 24 قبل المطابقة) و من جهة أخرى تضمنتالمادة 13 (بعد المطابقة) أقسام المحكمة دون الإشارة إلى الأقطاب القضائيةالأمر الذي يجعلنا نعتقد بأن هذه الأخيرة ما هي إلا أقسام عادية من أقسامالمحكمة تمنحها صفة القطب القضائي من جهة توسيع دائرة إختصاصها الإقليميلدى المحكمة التابعة لها و من جهة أخرى إختصاصا نوعيا محددا لا يمنعها علىأي حال من الفصل في المسائل التي تدخل ضمن إختصاصها العادي و ما يؤكد ذلكهو ما تضمنه التعديل الأخير لقانون الإجراءات الجزائية .
ب-تحليل موقف المجلس الدستوري :
جاء في رأي المجلس الدستوري عند مطابقته لهذا القانون العضوي(2)
- إعتبارا أن المؤسس الدستوري أقر مبدأ إمكانية إنشاء هيئات قضائية بموجب المادة 122 فقرة6

(1)- الدكتور عمار بوضياف – المرجع السابق –ص229 .230
(2)- الجريدة الرسمية –العدد51

وخول المشرع دون غيره صلاحيات إنشاءها على أن يكون ذلك بقانون عادي و ليس بقانون عضوي.
- و إعتبارا أن المشرع نص في المادة 24 من القانون العضوي على إمــكانية إنشاء هيئات قضائية
مسماة أقطاب قضائية إلى جانب المحكمة العليا و المجالس القضائية و المحاكم و الجهات القضائية الجزائية المتخصصة .
- و اعتبارا أن المشرع حين أقر بدوره إمــــكانية إنشاء هيآت قضائية مسماة أقطاب قضائية
متخصصة في المادة 24 يكون قد أخل بالمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع مجالات الإختصاص المستمد من المادتين 122 و 123 من الدستور من جهة.
- و إعتبارا من جهة أخرى أن المشرع وضع حكما تشريعيا في المادة 24 يترتب على تطبيقه تحويل
صلاحيات إنشاء الهيئات القضائية إلى المجال التنظيمي الذي يعود إلى رئيس الحكومة طبقا للمادة 125 من الدستور .
- و إعتبارا بالنتيجة فإن المشرع عند إقراره إمكانية إنشاء أقطاب قضائية متخصصة و تنازله عن
صلاحيات إنشاءها للتنظيم يكون قد تجاوز مجال إختصاصه من جهةومس بالمادة 122-6 من الدستور من جهة أخرى.
و بتحليل موقف المجلس الدستوري نلاحظ أنه :
1- ذكر بالمبدأ الدستوري القاضي بإمكانية إنشاء هيئات قضائية من طرف المشرع و أن ذلك يتم بقانون عادي و ليس بقانون عضوي .
2- إعتبربأن المشرع أنشأ بموجب المادة 24 من القانون العضوي هيأة قضائية تابعةللنظام القضائي العادي، و إعتبر ذلك إخلالا بمبدأ توزيع الإختصاصات (إختصاص القانون العادي و إختصاص القانون العضوي).
3- أعتبر أن المشرع من جهة أخرى تنازل عن إختصاصه في إنشاء الهيآت القضائية إلى التنظيم.
و على هذا الأساس نجد أن المجلس الدستوري إعتبرالأقطاب القضائية المتخصصة هيئات قضائية تنتمي إلى النظام القضائي العادييجب أن تنشا بموجب قانون عادي و ليس بموجب قانون عضوي، و يجب أن لا يجيلالمشرع من أجل إنشاءها إلى التنظيم ، و هذا الموقف يتناقض مع المبادئالعامة التي جاء بها القانون العضوي الذي حصرالتنظيم القضائي في النظامالعادي و النظام القضائي الإداري و نصت المادة 3 (بعد المطابقة) على أنالنظام القضائي العادي يشمل المحكمة العليا و المجالس القضائية و المحاكمو لم تشر إلى الأقطاب القضائية، كما يتناقض هذا الموقف مع نص المادة 24(قبل المطابقة) نفسهاالتي أشارت بأن هذه الأقطاب المتخصصة ذات إختصاص إقليمي موسع لدى المحاكم،و أخيرا نجد هذا الموقف متناقضا مع الإعتبارات التي بموجبها إعتبر المجلسالدستوري المادة 30 من القانون العضوي دون موضوع و التي قضت :
تحدد عن طريق التنظيم كيفيات تحويل الدعوىالقائمة أمام الجهات القضائية القديمة إلى الجهات القضائية الجديدة ...حيث جاء في رأي المجلس الدستوري بشأنها:
- إعتبارابأن المشرع لم ينشأ أي جهة قضائية جديدة ضمن القانون العضوي موضوع الإخطاروإعتبارا بالنتيجة فإن المادة 30 من القانون العضوي موضوع الإخطار تكونبدون موضوع .
مما يجعلنا نعتقد أن هذا الغموض تسبب فيهالمشرع نفسه الذي لم يحدد طبيعة الأقطاب القضائية في نص المادة 24 (قبلالمطابقة) من جهة و الذي أورد حكم المادة 30 (قبل المطابقة) المتناقض معفحوى المادة 24 من جهة أخرى و مع مبادئ التنظيم القضائي المقررة في المواد1. 2 .3 .4 (بعد المطابقة) من القانون العضوي .
ثالثا قواعد متعلقة بتصنيف الجهات القضائية :

نصتالمادة 29 (قبل المطابقة): تصنف الجهات القضائية المنصوص عليها في هذاالقانون العضوي و تم التصنيف بموجب قرار من وزير العدل حافظ الأختام بعدأخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء . و ذهب المجلس الدستوري عند رقابة مطابقةهذه المادة إلى التميز بين التنظيم القضائي الذي يكون بموجب قانون عضوي(المادة 123 من الدستور) و بين قواعد التنظيم القضائي التي تكون بموجبقانون عادي (المادة 122 من الدستور)، و إعتبر تصنيف الجهات القضائية قاعدةمن قواعد التنظيم القضائي، يجب أن يؤسس لها بموجب قانون عادي و هي تخرج عنمجال إختصاص التنظيم(1).
كانت هذه أهم المسائل التي جاء بها القانونالعضوي رقم 05/11 أما بقيت المسائل الأخرى فسندرسهاعند تناول مختلف أجهزةالتنظيم القضائي، ولاشك أن هذه المسائل التي تم تكريسها في القانون العضويجاءت نتيجة التوجهات الحديثة التي تناولناها سابقا، و هي ستؤدي لاريب إلىظهور مميزات جديدة للتنظيم القضائي الجزائري، و هذا ما سنناقشه من خلالالمبحث الموالي :














(1)- أنظر رأي المجلس الدستوري – الجريدة الرسمية- العدد 51
المبحث الثالث :
مميزات التنظيم القضائي الجزائري بعد الإصلاحات

بالإضافة إلى مختلف مبادئ التنظيم القضائيالمعروفة في كل الأنظمة القضائية المقارنة و المتمثلة في حيدة القضاء وعلانية الجلسات وتسبيب الأحكام ونظام القاضي الفرد و تعدد القضاة، و مبدأالمساواة و مبدأ حرية اللجوء إلى القضاء و التقاضي على درجات ومجانيةالتقاضي(1) و إن إختلف مدى تفعيلها من نظام لأخر خاصة مبدأ إستقلال السلطةالقضائية(2) فإن التطورات الجارية على صعيد التنظيم القضائي الجزائري منشأنها أن تؤدي إلى تعزيز هذه المبادئ من جهة و من جهة أخرى من شأنها إبرازمميزات جديدة قد ترقى في وقت ما إلى مصاف المبادئ ،و من هذه المميزاتالقضاء المتخصص و تفعيل العدالة الجوارية و تعقد و تشابك الأنظمة القضائية.
المطلب الأول

تفعيل العدالة الجوارية

العدالة الجوارية هي تفعيل لأحد مبادئ التنظيمالقضائي ،و هو مبدأ تقريب القضاء من المتقاضي، إذ ما الفائدة من الإهتمامبإصلاح العدالة إذا لم تكن هذه العدالة قريبة من المتقاضي، و إذا كان ذلكيتطلب توفير محاكم في كل مناطق الوطن(3)، فإنه يجب وضع خريطة قضائية جديدةترمي إلى ترشيد عدد المؤسسات القضائية و مجال إختصاصها الإقليمي لتقريبالعدالة و تحسين آداء المرفق العام لفائدة المتقاضي للإستجابة للواقعالراهن للمجتمع الجزائري ، و يتمثل هذا العمل في تحسين المعايير المتعلقةبوضع الخريطة القضائية، و إجراء نقد تحليلي لمجال الإختصاصات القضائيةالحالية و اقتراح وانشاء جهات قضائية جديدة و تحضير الدراسات الضروريةالمتعلقة بالوسائل المالية التي يجب تخصيصها و الهياكل و المستخدمين والأخذ بعين الإعتبار الجهات القضائية المقرر إنشاؤها من طرف المشرع(4)

(1)- أظر بخصوص هذه المبادئ: - الدكتور عمار بوضياف – المرجع السابق –ص8
-الدكتور محند أمقران – المرجع السابق –ص29
- الدكتور الغوثي بن ملحة – المرجع السابق –ص44
- ويظيفسعد عبد العزيز الى هذه المبادئ: مبدأ حجية الأحكام – مبدأ شفافيةالمرافعات – مبدأ علانية المحاكمة – مبدأ جواز التحكيم – مبدأ الدولة مصدرالقضاء . للمزيد من التفصيل أنظر – عبد العزيز سعد – المرجع السايق –ص31 ،كم ا يضيف الدكتور حسن علام : مبدأ نظام اختيار القضاة –مبدأ قابليةالقاضي للتنحية – أ نظر الدكتور حسن علام – موجز القانون القضائي الجزائري– الشركة الوطنية للنشر والتوزيع –ط2. 1972 –ص135
(2 )-الأستاذ عبد الوهاب الباهي– استقلال القضاء في تونس بين التشريع والواقع– مجلة الحق لاتحاد المحامين العرب-ع2 .3– 198-207
- الدكتور عمر فاروق الفحل – استقلال القضاء بين الشريعة والقانون – مجلة الحق لاتحاد المحامين العرب – ع2 .3 -1989 –ص224
(3)-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليكم بحث جاهز حول التنظيم القضائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.::. جامعة البشير الابراهيمي برج بوعريريج الجزائــــــــر.::. :: .::. طلبة معهد العلوم و التكنولوجيا .::. :: .::. منتديات طلبة LMD .::. :: منتديات طلبة الحقوق-
انتقل الى: